السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

130

مصنفات مير داماد

بالذّات » إضافة بيانيّة على الاصطلاح الّذي لعلماء علوم اللسان ، وذلك معنى قولنا : ماهيّته هي بعينها إنيّته ، على اصطلاح علماء الحقائق . تقديس ( 22 - المفهوم من : ماهيّة الأوّل تعالى إنيّته ) نحن ، معاشر الحكماء المتألهين ، إنّما نعنى بقولنا : « ماهيّة الأوّل ، تعالى ، هي بعينها إنيّته » أنّ نسبة مفهوم الوجود المطلق الانتزاعيّ الفطريّ ومفهوم الموجود المشتقّ منه ، وكذلك مفهوم وجوب التّقرّر والوجود بالذّات ، ومفهوم واجب التّقرّر والوجود بالذّات المأخوذ منه إلى نفس ذاته الحقّة ، عزّ مجده ، كنسبة مفهومي الإنسانيّة والإنسان إلى نفس ذات الإنسان ، لا كنسبة مفهومي الزّوجيّة والزّوج ، ومفهومي ذي الزّوايائيّة وذي الزّوايا إلى ماهيّة الأربعة وماهيّة المثلّث . ولسنا نعنى أنّ هذه الحمولات العقليّة والطبائع المعقولة المنتزعة الّتي ليست هي وراء المعاني المصدريّة الانتزاعيّة هي عين ذاته المتقرّرة الحقيقيّة . وحقيقته الحقّة المتأكدة ذات الذّوات وحقيقة الحقائق وينبوع الماهيّات والإنيّات . وكيف يسوّغ ذلك من له طباع الغريزة الإنسانيّة ؟ فكيف من يضمن نضج العلم ويتولّى طبخ الفلسفة ويحمل عرش تسوية الحكمة ؟ تقديس ( 23 - الأوّل الحقّ مصداق حمل الوجود ) فمفهوم الوجود المصدريّ زائد على جملة الحقائق والماهيّات ، لكنّ الأوّل الحقّ الواجب بالذّات بذاته مبدأ الانتزاع ومصداق الحمل . وأمّا الماهيّات الثّواني ، أعني جملة الجائزات ، فمن حيث هي من تلقاء الجاعل ، لا من حيث الذّات بما هي هي ، وكون المعنى المصدريّ الانتزاعيّ بعد مرتبة الذّات ليس يصادم صدق الحمل وتحقّق الحكم [ 67 ب ] بمفهوم المحمول بحسب تلك المرتبة . أليست الإنسانيّة والحيوانيّة المصدريّتان متأخّرتين عن نفس ذات الإنسان والحيوان ؟ ومفهوم المحمول ، أعني الإنسان والحيوان ، منحفظ في مرتبة الماهيّة من حيث هي هي ، إذ